عبد الرحمن السهيلي
401
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ ارتداده وتنبؤه ] ارتداده وتنبؤه قال : ثم انصرفوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وجاؤه بما أعطاه ، فلما انتهوا إلى اليمامة ارتدّ عدوّ اللّه وتنبّأ وتكذّب لهم ، وقال : إني قد أشركت في الأمر معه . وقال لوفده الذين كانوا معه : ألم يقل لكم حين ذكرتمونى له : أما إنه ليس بشرّكم مكانا ؛ ما ذاك إلا لما كان يعلم أنى قد أشركت في الأمر معه ، ثم جعل يسجع لهم الأساجيع ، ويقول ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن : « لقد أنعم اللّه على الحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق وحشى » وأحلّ لهم الخمر والزنا ، ووضع عنهم الصلاة ، وهو مع ذلك يشهد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأنه نبىّ ، فأصفقت معه حنيفة على ذلك ، فاللّه أعلم أىّ ذلك كان . [ قدوم زيد الخيل في وفد طيىء ] قدوم زيد الخيل في وفد طيىء [ إسلامه وموته ] إسلامه وموته قال ابن إسحاق : وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفد طيىء ، فيهم زيد الخيل ، وهو سيدهم ؛ فلما انتهوا إليه كلّموه ، وعرض عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإسلام ، فأسلموا ، فحسن إسلامهم ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما حدثني من لا أتهم من رجال طيىء ؛ ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ، ثم جاءني ، إلا رأيته دون ما يقال فيه ، إلا زيد الخيل : فإنه لم يبلغ كلّ ما كان فيه ، ثم سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد